السيد علي خان المدني الشيرازي

101

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

دعاء 16 وَكانَ مِنْ دُعائه عَلَيْه السَّلامُ إِذَا اسْتَقالَ مِنْ ذُنُوبِهِ أَوْ تَضَرَّعَ في طَلَبِ العَفْوِ عَن عُيوُبه اللهُمَّ يا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ وَيا مَنْ إلى ذِكْرِ احْسانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَيا مَنْ لِخيفَتِهِ يَنْتَحِبُ الْخاطِئوُنَ يا أنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَريبٍ وَيا فَرَجَ كُلِّ مَكْرُوبٍ كَئيبٍ وَيا غَوْثَ كُلِّ مَخْذُولٍ فَريدٍ وَيا عَضُدَ كُلِّ مُحْتاجٍ طَريدٍ أنْتَ الَّذي وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَحْمَةً وَعِلْما وَأنْتَ الَّذي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ في نِعَمِكَ سَهْما وَأنْتَ الَّذي عَفْوُهُ أعْلى مِنْ عِقابِهِ وَأنْتَ الَّذي تَسْعى رَحْمتُهُ أمامَ غَضَبِهِ وَأنْتَ الَّذي عَطاؤُهُ أكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ وَأنْتَ الَّذِي اتَّسَعَ الْخَلائِقُ كُلُّهُمْ في وُسْعِهِ وَأنْتَ الَّذي لا يَرْغَبُ في جَزاءِ مَنْ أعْطاهُ وَأنْتَ الَّذي لا يُفْرِطُ في عِقابِ مَنْ عَصاهُ وَأنَا يا إلهي عَبْدُكَ الَّذي أمَرْتَهُ بِالدُّعاءِ فَقال لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ها أنَا ذا يا رَبِّ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ أنَا الَّذي أَوْقَرَتِ الْخَطايا ظَهْرَهُ وَأنَا الَّذي أفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ وَأنَا الَّذي بِجَهْلِهِ عَصاكَ وَلَمْ تَكُنْ أهْلا مِنْهُ لِذاكَ هَلْ أنْتَ يا إلهي راحِمٌ مَنْ دَعاكَ فَأُبْلِغَ في الدُّعاء أَمْ أنْتَ غافِرٌ لِمَنْ بَكاكَ فَأُسْرِعَ في الْبُكاءِ أَمْ أنْتَ مُتَجاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلا